[:ar]

وقتها كان عمري 23 سنة، نتذكر وقتها كنت مخنوقة في الروبة البيضة اما كنت مزيانة، حليلتي، قدام مائة الضيوف اللي جوا بش يحضروا على مراسم الزواج. كانت مرسومة على وجهي ضحكة، نفس الضحكة اللي مرسومة في وجه الدمية البلاستيك، وجهي من غير ملامح مع طبقات المكياج المحطوطة عليه

Confessions Intimes 1

و اخيرا، قاعدة نعيش في النهار اللي تحلم به برشا بنات في الدنيا، حسب ماقالوا اللي نهار هذا احسن نهار في حياتي و اسعد نهار، علا ش انا موش قاعدة نحس في الشيء هذا؟ علاش موش فرحانة و طايرة؟ كنت حاسة حاجة موش عارفة شنيا، اما كنت حاسة اللي انا قاعدة نعمل في غلطة

وقتلي العدول كان يقرى في خطابه، شفت قيس، كان انيق في اللبسة التقليدية و كان في عيونه نفس النظرة الجدية اللي تكون حاضرة في كل موقف حساس يتعدى به. نسيت كلام العدول و غطست في حكايات قديمة صارت، منين بدات لحكاية

قيس دخل في حياتي من اللي عمري 6 سنين، عرفته على طريق امي، هو ولد اقرب وحدة في صاحباتها اللي مازلت كي رجعت لتونس بعد سنين عدتهم تعيش في آسيا. كان اكبر مني بعامين، اما تخلقنا بش نكونوا مع بعضنا، كان عندنا الزوز شعر مجعد و الزوز مغرومين بمجلة « بيكسو ». في ظرف شهور ولينا مانتفرقوش. بالسرقة، تخلق و كبر فيا حب البنية الصغيرة ليه، و هو كان يشوف فيا صديقة مفضلة ما اكثرش. كي وصل عمري 10 سنين، خذا تصويرة فارس احلامي في كل مرة كان يدافع عليا فيها. صداقتنا كانت قوية، اقوى من حجر سور الصين العظيم. بعد ماتعدينا الصعوبات اللي تعرضنالها و فترة المراهقة و مشاكلها، حتى شيء ماعاش ينجم يفرقنا

في اخر 16 عام متعيا، تبدلت حاجات، بعد ماسافر قيس و عدا فترة طويلة في اليابان، قيس تبدل، معادش هو، تصرفاته تبدلت كلها، معادش نعرفه. منغير حتى سبب واضح، بدا يجبد في روحه مني و يحاول يتجنبني، يتجنب ميساجاتي و تقريبا كان ماعدش يجاوب جملة على تليفوناتي. في ليلة و نهار والا بارد. الوضعية هذيكا خلتني كي المهبولة، كان في كل مرة يلقى سبلة باهية بش يفسر حالته، عديت ليالي و انا حالتي حليلة

و في الاخر، رجعلي بعد شهر عداه بعيد. وقتلي ريته من بعيد و انا خارجة من المعهد كان داخل بعضه. بعد وقت عداه ساكت، تكلم و قالي عندي حاجات نحب نقولهالك. في الوقت اللي كان يعبرلي فيه على مشاعره و اللي هو كان خايف من انه يخسر صداقتنا، اللي يراه من بعيد يقول اللي هو قاعد يشوف في العالم الكل ينهار قدامه، دخل بعضه و والا يقول في كلام موش مفهوم، و انا بش نسكته الحل و الوحيد اللي لقيته هو اني ناخذ وجهه بين ايديا و نبوسه… هاكا كانت اول لحظات في علاقتنا

new1

سونوري متع تاليفون، هي اللي رجعتني للواقع و الحقيقة. رميت عيني بش نشوفوا شنوا قاعد يصير بحذايا ، امي و بابا كان يسمعوا في العدول بكل تركيز، فما شكون قاعدين يحكوا مع بعضهم و غيرهم قاعد يلعب بتليفونه. مرة اخرى، عاودت شفت قيس، شفت تفاصيل وجهه اللي نسيتهم مع الوقت،  تخبيشة القطوس في خده من وقتلي كنا صغار، شامة الزين اللي دوختني قبل، شفايفه الحمر اللي كانوا موضوع لتمسخير الناس عليه ساعات… و اللحية

اللحية اللي ماكنتش موجودة قبل ديما، قبل كان يشرب كان نبيذ احمر و مايفلتش سهرية قمار مع الصحاب، اما هذا الكل كان قبل ما يضربه الايمان فجأة

قيس من العباد اللي ماتحبش الصدف و الاسئلة اللي منغير جواب. في الحقيقة نشك اللي الايمان هذا موجود من قبل اما كان مخبي و ماخرج كان ثلاثة سنين لتالي

في ظرف شهور بعد على اي حاجة تنجم تبعده على ايمانه و والا محافظ على كل عباداته و كلام الدين الكل. كاينه تكرار ممارسته للعبادة هو اللي بش يعطي أهمية لإيمانه و تقويه اكثر

عدينا مدة طويلة بين العرك و المشاكل. كانت ديما نفس الاشكالية مانيش فاهمة كيفاش تقلب قلبة وحدة. وصلت بينا المشاكل لحتى كنا نهددوا بعضنا بش نبعدوا و نتفارقوا، اما مابعدناش، كنا مانجموش نبعدوا، كنا مجبودين لبعضنا كي الذكير

مع الوقت، نجمت نقبله من جديد كيما هو، حتى لو كان افكارنا في اغلب الوقت كانت بعيدة على بعضها. الفترة هذيكا كانت فترة ظلام في علاقتنا كيما اي زوز مع بعضهم

بعد في شتاء، طلب مني اني نكون مرته رسميا، قبلت منغير مانخمم، كان ماشي في بالي اللي بالعرس بش نبدوا حياة جديدة مع بعضنا. بعد اشهرة من السعادة و الفرحة رجعت المشاكل من الاول لجديد. المرة هذه، السبب كان قرايتي، حسب كلام قيس، خدمة الصحافة موش معمولة للنساء خاطرها ماتتقابلش مع دورها كأم، اما المشكل الاصلي اللي كانت مخبية تحت كلامه المضروب هي الخلطة مع الرجال في خدمة الصحافة، زيدها على هذا، اللي بش نكون ملزومة للسفر في كل فرصة مع الخدمة

في الاخر، هو اللي ربح العركة هذه، يمكن كنت خايفة يبعد عليا والا الاصح هو اني كنت خايفة من اني نبدا كل شيء من الاول و جديد، في المرة هذه، حبي لقيس كان اكبر من طموحي في اني نكون صحفية

مع هذا الكل، بعد عامين نلقى روحي توا قدام العدول و دائر بيا الجوجمة متع الضياف و الحضور. في لحظة كل شيء في مخي وقف، زعمة انا قاعدة نعمل في غلطة؟ زعمة حبي لقيس كان خوف؟ خوف من حكاية جديدة؟ قلبي كان يدق بقوة، حسيتوا بش يطرشق

في نفس اللحظة اللي كانت مرسومة فيها نفس الضحكة على وجهي، كنت قاعدة نشوف في دنيتي، عالمي و احلامي قاعدين يتهدموا قدامي. كنت حاسة بحاجة وحدة، نحب نتحرر من اللي قاعدة نحس فيه، ماعادش نحب نشوف العيون هذه الكل، لازمني نتنفس. جريت، جريت و هربت و خليت كل شيء ورايا، جريت من غير مانتلفت. ماحبست من الجري كان كي حسيت بالتعب، مانعرفش قداش جريت و لوين وصلت

حتى لو كان حسيت ببرشا وجيعة و عانيت برشا بعد، ماندمت حتى نهار على اللي عملته، كان لازمني سهرية فاشلة بش نحس اللي انا كنت بش نعمل غلطة. حبيت قيس، اما اختلافنا و البعد في التفكير كان يضيع الاحترام بينا. خذيت برشا وقت بش نجمت نتعدى لحكاية و ننسى مشاعري و معاش نفكر فيهم

اما مجرد شعوري بالفخر بعد ماحققت حلمي و وليت صحافية يخليني نقوله اللي الحلم هذا كان يستاهل الوجيعة اللي حسيتها الكل.  و بعد ليقت الحب، الحب الحقيقي، اللي يخليني المرة هذه بش ناقف قدام العدول مرة اخرى بعد 4 شهور و انا كلي ثقة و فرحانة باختياري. بش نقوللكم سر: المرة هذه انا اللي طلبته للعرس

Traduit Par Aya Amor Chriki

[:]